كتب الإقتصاد والمالية العامة

كتاب مسئولية المستثمر الجنائية عن الأضرار التي يلحقها بالاقتصاد الوطني

مسئولية المستثمر الجنائية عن الأضرار التي يلحقها بالاقتصاد الوطني – دراسة مقارنة تأليف د. حمدي محمود حسين مدرس القانون الجنائي

أنواع الإستثمار الأجنبي

الإقتصاديون يقسمون الإستثمار إلى إستثمار منـتج أو غير منتج ، تبعا ل لنظرة إلى مجموع قيمة الخدمات و السلع المنتجة خلال مدة من الزمن ، هل هي أعلى أو أدني من الكلفة المباشرة ، و أنه من الناحية النظرية فإن كل مستثمر يعتبر استثماره منتجا قبل أن يثبت له صحة توقعه ، و بعض الإستثمارات تبدأ منتجة ثم تصبح غير منتجة بسبب التقدم التقني السريع ، كالكيمياء العضوية و الطيران العسكري ، بحيث تصير التجهيزات المقامة حديثا قديمة من الوجهة التقنية ، أي تفقد قيمتها الإقتصادية قبل أن تتناقص خصائصها المادية .

كما ينقسم الإستثمار من حيث الأمد ، إلى استثمار قصير الأجل تقل مدته عن سنة ، و الإستثمار المتوسط الأجل وهو من سنة إلى خمس سنوات ، و الإستثمار الطويل الأجل الذي يزيد على خمس سنوات .

أما تقسيم الاستثمار من حيث القائم به ، فينقسم إلى استثمار خاص و هو الذي يقوم به فرد خاص سواء كان طبيعيا أو معنويا ، و استثمار عام و هو الذي تقوم به الدولة أو أحد أجهزتها العامة أو جهاز ذي كيان دولي ، و استثمار مختلط و الذي يحوي النوعين السابقين هو إلا أن أهم تقسيمات الاستثمار الأجنبي التي شغلت بال الإقتصاديين و القانونيين هو تقسيمه إلى استثمار مباشر و غير مباشر .

حيث تمثل قضايا الاستثمارات الأجنبية المباشرة و غير المباشرة محوراً لإهتمام الكثير من رجال الأعمال و الحكومات في الدول النامية و المتقدمة معا ، و ذلك منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين سواء من حيث جدوى هذه الإستثمارات في الدول النامية ، أو أساليب تنفيذها ، و دوافع الشركات المتعددة الجنسية من ورائها فما هي الإستثمارات المباشرة و غير المباشرة ؟

الإستثمار الأجنبي المباشر

يرى البعض أن الاستثمار الأجنبي المباشر يتجسد في إنشاء مشروع أو توسيعه أو الإشتراك في إدارته بأي وسيلة بهدف إنشاء علاقات إقتصادية أو استمرارها بين صاحب المال و المشروع في إحدى مجالات التنمية ، أو أنه قيام مشروع أجنبي بممارسة نشاط اقتصادي على إقليم دولة ما .

كما عرفت الإستثمارات الأجنبية المباشرة بأنها تلك الإستثمارات التي يملكها الأجانب و يديرونها ، سواء أكانت الملكية كاملة ، أم كانت بنصيب يكفل السيطرة على إدارة المشروع.

كما عرف البعض الإستثمار الأجنبي بأنه قيام المستثمر الأجنبي بنفسه و بأمواله بنشاط في بلد آخر ، و غالبا ما يكون شخصا معنويا ينشأ في شكل فرع الشخص معنوي أو في صورة الإشتراك في مؤسسة محلية أو أجنبية موجودة من قبل ، عامة أو خاصة ، أو في صورة الإشتراك مع الدولة في مشروع مشترك بينهما .

أو أنه ممارسة أحد المشروعات الأجنبية لنشاط إقتصادي في دولة من الدول متمثلا في إنشاء وحدات إنتاجية أو تسويقية أو خدمية تقوم على إستغلال تكنولوجيا معينة و من خلال ما سبق يتضح أن الإستثمار الأجنبي المباشر قد يتخذ صورة :

إنشاء مشروع جديد أو التوسع في مشروع قائم .

– تملك مشروع قائم أو جزء منه .

. تملك العقارات

– القروض طويلة الأجل التي تجاوز مدتها خمس سنوات.”

و هذا النوع من الاستثمار المباشر يفضله المستثمر الأجنبي لأنه يخوله حق ممارسة إدارة المشروع الإستثماري و رقابته و توجيهه بما يكفل تحقيق مصلحته ، فضلا عن أنه هو الذي يختار المشروع الذي يستثمر فيه أمواله من بين المجالات التي تعرضها الدولة ، و اختیار شريكه في المشروع، كما أن لهذا الاستثمار الأولوية في الضمان ضد المخاطر غير التجارية .

كما أن الدول المضيفة تفضل هذا النوع من الإستثمار الأجنبي المباشر لأنه يتضمن استيراد المال بالإضافة إلى إستيراد الخبرة الفنية و الإدارية من الخارج ، و استخدام الخبرة و الوسائل الإنتاجية الحديثة من شأنه أن يؤدي إلى تطوير الإقتصاد الوطني و يخلق فرص عمل جديدة ، فضلا عن عدم تحمل الدولة بأعباء مديونية في هذا الاستثمار بخلاف القروض التي يجب سدادها مع فوائدها.

الإستثمار الأجنبي غير المباشر

الإستثمار غير المباشر يعني أن المستثمر يقتصر دوره على مجرد تقديم رأس المال إلى جهة معينة لتقوم بهذا الإستثمار دون أن يكون ل لمستثمر أي نوع من الرقابة أو المشاركة في تنظيم و إدارة المشروع الإستثماري و تتخذ الإستثمارات غير المباشرة ” استثمارات الحافظة ” صورة :

  • شراء السندات الدولية و شهادات الإيداع المصرفية الدولية المقومة بالعملات الأجنبية و شهادات الإيداع في سوق العملات الدولية .
  • شراء القيم المنقولة.
  • الإيداع في البنوك المحلية
  • شراء الذهب و المعادن النفيسة .
  • قروض للحكومات الأجنبية أو هيئاتها العامة أو الخاصة أو الأفراد ، و سواء كانت قصيرة الأجل أو متوسطة الأجل أم طويلة الأجل ، بهدف المضاربة و ليس بهدف إنشاء علاقات إقتصادية ثابتة .
  • و تتميز الإستثمارات غير المباشرة بأنها تتجه نحو الأغراض الاستهلاكية و الإنفاق العام بالميزانية ، و إمكانية الربح فيها أكبر على المدى القصير و أقل على المدى الطويل ، و لا تؤدي بذاتها إلى تغير يذكر في العمالة و لكن الاستثمارات غير المباشرة ” القـروض ” عرضة ل لتأثر بالتـضخم و بالتقلبات النقدية ، مما قد يـؤدي إلى ضياع المال المستثمر بفعل الموجات التضخمية ، كما لا تنتقل على أثر هذه الاستثمارات المهارات و الخبرات الفنية و التكنولوجيا الحديثة المرافقة لرأس المال ، كما هو الحال في الاستثمار المباشر .
  • و بعد كل ما تقدم نكون قد أوضحنا في عجالة سريعة محل البحث و موضوعه ، و هو الاستثمار الأجنبي ، من ناحية تحديد مفهومه لدى رجال الإقتصاد و القـانون ، و كذلك بيان أنواعه و أكثرها أهمية للدولة و المـستثمر ،و هو الاستثمار المباشر و غير المباشر ، و هذه المسألة ضرورة لازمة قبل الخوض في نطاق المسئولية الجنائية و إبراز الحماية المطلوبة من مخاطر هذا الاستثمار الذي قد يؤثر على مسيرة الإقتصاد القومي للبلاد . و تكملة لذلك سوف نقوم ببيان المسئولية الجنائية للشخص المعنوي من الوجهة القانونية .

لتحميل الكتاب اضغط هنا

موضوعات مشابهة

الاستثمار الأجنبى المباشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Cresta Help Chat
Send via WhatsApp