مقالات قانونية

الفرق بين الجريمة الجزائية (الجنائية) والجريمة التأديبية

مما لاشك فيه أن هناك اختلاف بين الجريمة التأديبية والجزائية (الجنائية) وهنالك أوجه تشابه وسنتناول ذلك فالعناصر التالية :

1- تعريف الجريمة الجزائية والجريمة التأديبية

2- طبيعة الجريمة الجنائية والتأديبية

تعريف الجريمة الجزائية والجريمة التأديبية

أغلب التشريعات الجنائية لم يرد بها نصا واضحا وصريحا عن مفهوم الجريمة الجزائية وربما يكن هذا هو الأفضل فوضع تعريف قد يضيق من مفهوم الجريمة ولا يشتمل حينئذ على كل ما قد يمثل جريمة بتغير الزمان والمكان بإتيان فعل أو امتناع عن أخر ، وإنما اكتفت التشريعات بوضع أركان الجريمة تاركه المجال للفقه والقضاء في إرساء تعريفات متنوعه كلا على حسب مذهبه في تعريف نظرية الجريمة ومنها التعريفات التالية :

  • عرفها المذهب الفردي بانها ( كل فعل يفرض له القانون عقابا)
  • كل فعل أو ترك يعاقب عليه القانون بعقوبة جنائية ولا يبرره استعمال حق أو إداء واجب
  • كما عرفت بأنه سلوك أو فعل او امتناع غير مشروع أخل بمصلحة أساسية صادرة عن إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة أو تدبيراً احترازياً .
  • وأخيرا الجريمة هي الواقعة التي ترتكب أضراراً بمصلحة حماها المشرع في قانون العقوبات ورتب عليها أثاراً جنائية متمثلة في العقوبة.

وعلى غرار الجريمة الجزائية لم يرد في قوانين موظفي الدولة تعريفاً دقيقاً ومحدداً للجريمة التأديبية بحيث يكون شاملاً لكل عناصرها ويكون جامعاً ومانعاً لتلك الجريمة … فضلاً عن أن القضاء قد اختلف في استخدامه للمصطلحات او لتسمية الجريمة التأديبية فنجده تارة يعرفها الذنب الإداري وتارة أخرى المخالفة التأديبية ولكن تعتبر تسمية الجريمة التأديبية هي الأكثر شيوعاً والأكثر دقة

  • فقد عرفت المحكمة الإدارية العليا في مصر ( الجريمة التأديبية ) بأن سبب القرار التأديبي بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو إتيانه عملاً من الأعمال المحرمة عليه ..
  • عرفها الدكتور الطماوي بانها كل فعل أو امتناع يرتكبه الموظف ويجافي واجبات منصبه كما عرفها الدكتور مختار محمد عثمان بانها كل فعل او امتناع عن فعل مخالف لقاعدة قانونية او لمقتضى الواجب يصدر عن العامل أثناء أداء الوظيفة أو خارجها بما ينعكس عليها بغير عذر مقبول.

طبيعة الجريمة الجزائية والتأديبية

هناك اختلافات متعددة فيما يخص الجزيمة الجزائية عن الجريمة التأديبية وأهم تلك الاختلافات:

أولاً – لا يعتبر الفعل جريمة جزائية إلا بنص وقد وردت الجرائم الجزائية في نظام الإجراءات الجزائية على سبيل الحصر …

ثانياً – ان الجريمة الجنائية تنطبق بشكل عام مجرد على كل من يرتكب الفعل سواء موظف أو غير موظف تحقيقا للصالح العام فالهدف حماية المصالح العامة للأفراد اما الجريمة التأديبية فلها طابع طائفي او فئوي إذ تعتبر إخلالاً بنظام فئة معينة أو هيئة او جماعة معينة وهي الموظفين.

ثالثاً – العقوبات التي تفرض على مرتكب الجريمة الجنائية تتمثل في إيلام شخص الفاعل وذلك عن طريق العقوبات الجنائية التي توقع عليه والتي حددها المشرع كالإعدام أو تمس الحريات الشخصية للفرد مثل السجن أو الحبس أو الغرامة .

رابعا – الجريمة التأديبية لابد أن يكون مرتكبها موظف عام حتى تنطبق عليه أركان الجريمة ولا يستثنى من هذا المكلف بخدمة عامه.

خامسا – بعكس الجريمة الجزائية لم تحدد الجريمة التأديبية على سبيل الحصر بل تشمل كل ما قد يؤدى الى إساءة استعمال الوظيفة .

سادسا- تحقق الجريمة التأديبية قد يؤدي الى مساءلة الموظف مدنياً أو جنائياً إن توافرت شروط المسؤولية عنهما وذلك إذا كانت تلك الجريمة التأديبية معاقباً عليها في قانون العقوبات وترتب عليها ضرراً للغير ودون الإخلال بالمسؤولية التأديبية … ولا يعتبر ذلك تعدداً في العقاب عن ذنب واحد . والسبب في ذلك استقلال كل جريمة عن أخرى.

انظر المرجع … بحث بعنوان العلاقة بين الجريمة الجنائية والجريمة التأديبية ( تحميل )

زر الذهاب إلى الأعلى